تحدث المحامي مالك السعيد لموقع دليل الخليج عن نصب الفوركس وشركات التداول الدارجه في الاعوام العشر الأخيرة, وقال السعيد شهدت المنطقة العربية في عقدي الثمانينات والتسعينات عمليات تحايل من لدى بعض الشركات المعنية بالتعاملات المالية وخاصة اخذ الاستثمارات من أصحاب الدخل المحدود ومتوسطي الدخل وكذلك أصحاب الثروات والزعم انها تجني أرباح كبيرة للمستثمرين، بعدها تم التحايل على المستثمرين وأغلقت الشركات وفقد المودعون أموالهم وثقتهم بشركات الاستثمار المحلي. نتيجة لذلك تشددت القوانين المحلية بوجه شركات الاستثمار بغرض حماية العامة من سوء استغلال بعض المؤسسات المالية غير المنضبطة وفي ظل انتشار وتوسع شبكات الانترنت والسوشيال ميديا،، بدأت تنتشر إعلانات كثيرة عن أرباح سريعة يمكن ان يجنيها البعض عبر الاستثمار بشركات الفوركس،، وبدأ تداول فيديوهات قصيرة لاشخاص زعموا انهم تمكنوا من جني ثروات طائلة بفترة قصيرة من خلال الاستثمار بالفوركس،، فتهافت الناس على تلك الشركات رغبة بالثراء السريع
سأل مراسل موقع دليل الخليج عثمان البحيري المحامي مالك السعيد عن كيفية خداع الضحايا
اجاب المحامي مالك السعيد ان حقيقة الامر ان هذه الشركات المتعددة المسميات ليست شركات حقيقية، انما هي شركات وهمية تزعم انها شركات استثمارية، تتواصل مع العملاء او المستثمرين بطرق متعددة منها ارسال رسائل مزورة بالجوال للضحية في بلده منتحلة صفة الشركة الوطنية المزودة لخدمة الجوال، وترسل له رابط للاستثمار، او يستلم اشعار صداقة من فتاة ذات ملامح عربية على الفيس بوك او على برنامج لينكدن بهدف الصداقة ثم تعرض عليه الربح السريع لو استثمر في الشركات التي تدعي انها تعمل معها. وكذلك عبر انشاء مواقع براقة على شبكة الانترنت مزودة بافلام دعائية قصيرة وحملات على السوشيال ميديا للتسويق لانشطتها ولارباحها. بعد ملء قسيمة الاستفسار او الرغبة بالحصول على معلومات إضافية عن المنتجات المعروضة، يقوم شخص اخر بالتواصل مع الضحية ويطلب منه ايداع مبلغ صغير، ويوهم الضحية ان الشركة مسجلة في بريطانيا، لانه يتواصل معه بالواتس اب من رقم جوال بريطاني، وان لديهم موقع على شبكة الانترنت بل اكثر من ذلك، يكون لديهم برنامج كانه برنامج للبورصة، يرى المشترك ارباحه ويفتح له حساب.
طبعا الزبون يطمع بالربح السريع فيقوم بضخ المزيد من الاموال لانه يرى ان محفظته تربح وامواله تزداد بسرعة،، فيلجا البعض لبيع كل ما يملك من اجل ضحها في الاستثمار المزعوم.. لما يطلب المستثمر اي من ارباحه، تبدأ الشركة بالمماطلة، ثم تطالبه برسوم للتحويل، ثم اموال للمحامي المزعوم ثم رسوم بنكية على قيمة ارباحه، وبعد ان يتم استنزاف الضحية يختفي الشخص الذي كان يتواصل معه. عندها تبدأ حيلة جديدة، وهو ان يستلم اتصالاً من شخص يزعم انه محامي وانه يحاول ان يساعده، فيطلب منه المزيد من الاموال، او قد يقع الضحية بنفسه ضحية مرة اخرى عندما يلجأ لموقع لشخص يدّعي انه محامي او مستشار او ان موقعه رسمي وانه مختص بالفوركس، فيطلب منه الاموال ثم يختفي.